انهيار احد عمالقت صناعة العاب ( EA )

 


قصة شركة EA وبدايات الانهيار

النشأة والصعود ( 1982 )

تأسست شركة Electronic Arts عام 1982 على يد تريب هوكينز في الولايات المتحدة. كانت فكرة EA في بدايتها مختلفة عن السائد آنذاك، إذ أرادت التعامل مع مطوري الألعاب بوصفهم مبدعين وفنانين، لا مجرد موظفين.
خلال الثمانينيات والتسعينيات، حققت EA نجاحًا كبيرًا من خلال ألعاب الحاسوب ثم ألعاب الكونسول، وبرز اسمها كواحدة من أكبر شركات النشر في العالم.

عصر الهيمنة ( 1995 – 2008 ) 

تعد هذه الفترة العصر الذهبي لـ EA.
خلالها أصدرت سلاسل ناجحة مثل:

  • FIFA

  • Madden NFL

  • Need for Speed

  • The Sims

  • Battlefield

اعتمدت EA على استراتيجية الاستحواذ على الاستوديوهات الناجحة بدل بنائها من الصفر، فاشترت شركات مثل Maxis و Westwood و BioWare و DICE.
ماليًا، كانت EA في قمة قوتها، واحتكرت تقريبًا ألعاب الرياضة بفضل التراخيص الرسمية.

أولى علامات التراجع ( 2009 – 2013 )

بدأت المشاكل بالظهور بعد الأزمة المالية العالمية.
في عام 2009 أعلنت EA عن:

  • تسريح أكثر من 1000 موظف

  • إغلاق عدة استوديوهات داخلية

في هذه الفترة، بدأت الشركة تركز على الربح السريع بدل الجودة، وظهر توجه واضح نحو إعادة إصدار نفس الألعاب سنويًا دون تطوير حقيقي، خاصة في ألعاب الرياضة.

إغلاق الاستوديوهات التاريخية ( 2013 – 2017 )

هذه المرحلة كانت نقطة تحول سلبية كبيرة:

  • 2013: إغلاق استوديو Visceral Games (مطور Dead Space)

  • 2015: تقليص كبير لدعم ألعاب القصة الفردية

  • 2017: إيقاف مشروع لعبة Star Wars فردية الطابع من Visceral

بررت EA قراراتها بأن “ألعاب القصة لم تعد مربحة”، وهو تصريح أثار غضب اللاعبين، خاصة أن السوق أثبت عكس ذلك لاحقًا.

الاعتماد على المشتريات داخل الألعاب ( 2015 – 2020 )

ركزت EA بشكل متزايد على:

  • Microtransactions

  • Loot Boxes

أبرز مثال كان Star Wars Battlefront II (2017)، التي صدرت بنظام مشتريات عدّه اللاعبون استغلاليًا.
الضجة الإعلامية كانت كبيرة لدرجة تدخل جهات قانونية في بعض الدول الأوروبية، ما أجبر EA على التراجع جزئيًا.

إيقاف الألعاب والخدمات

الألعاب التي تم إيقافها أو إنهاء دعمها من EA (جدول زمني)

2003 – 2008: البدايات الأولى للإيقاف

السنةاللعبةنوع الإيقافالملاحظات
2003Earth & Beyondإغلاق خوادملعبة MMO طموحة فشلت تجاريًا
2004Ultima Online 2إلغاء قبل الإصداررغم شعبية السلسلة
2008Motor City Onlineإغلاق نهائيضعف عدد اللاعبين

2009 – 2012: إعادة الهيكلة الكبرى

السنةاللعبةنوع الإيقافالملاحظات
2009BattleForgeإغلاق خوادمRTS أونلاين تعتمد على البطاقات
2010Command & Conquer 4 (الدعم)إنهاء سريعفشل جماهيري كبير
2011NBA Elite 11إلغاء كامللم تصدر رسميًا
2012The Sims Onlineإغلاق خوادمضعف التفاعل مقارنة بالأجزاء الفردية

2013 – 2015: ضرب الألعاب القصصية

السنةاللعبةنوع الإيقافالملاحظات
2013Dead Space 4إلغاء المشروعبعد فشل Dead Space 3 تجاريًا
2013SimCity (نسخة الأونلاين)تراجع ثم إنهاء دعممشاكل تقنية شهيرة
2014Medal of Honor (السلسلة)تجميد غير رسميلصالح Battlefield
2015Battlefield Heroesإغلاق خوادملعبة مجانية كرتونية

2016 – 2018: ذروة الجدل

السنةاللعبةنوع الإيقافالملاحظات
2016Need for Speed Worldإغلاق خوادمرغم قاعدة لاعبين جيدة
2017Star Wars (Visceral Project)إلغاء كامللعبة قصة فردية
2017Dawngateإغلاق مبكرمنافس لـ League of Legends
2018Command & Conquer Rivals (دعم طويل الأمد)تهميش ثم إنهاءاستقبال سلبي

2019 – 2021: عصر الإيقاف الجماعي

السنةاللعبةنوع الإيقافالملاحظات
2019Anthem (إعادة تصميم)إلغاء Anthem Nextبعد وعود رسمية
2020NBA Liveإيقاف السلسلةفشل أمام NBA 2K
2020Battlefield 3 / 4 (بعض المناطق)إغلاق خوادم جزئيتقليص تكاليف
2021Plants vs Zombies: Battle for Neighborvilleإنهاء الدعمرغم شعبيتها

2022 – 2024: نهاية الخدمات القديمة

السنةاللعبةنوع الإيقافالملاحظات
2022FIFA 18–21 (أونلاين)إغلاق تدريجيسياسة سنوية ثابتة
2023Apex Legends Mobileإغلاق كاملأقل من سنة على الإطلاق
2023Battlefield Bad Company 1 & 2إغلاق خوادمنهاية جيل كامل
2024The Simpsons: Tapped Out (تقليص شديد)شبه إيقافخفض محتوى ودعم

الأسباب المشتركة وراء الإيقاف

من خلال هذا الجدول، تتكرر عدة أسباب واضحة:

  1. ضعف الأرباح مقارنة بالتوقعات

  2. التركيز على ألعاب الخدمة المستمرة فقط

  3. إلغاء الألعاب القصصية لصالح الأونلاين

  4. عدم الصبر على المشاريع الجديدة

  5. إغلاق الخوادم بدل تطوير المجتمع

خسارة الهوية وتراجع الثقة ( 2023 – 2025 )

مع فقدان حقوق اسم FIFA عام 2023، وانخفاض شعبية بعض سلاسلها القديمة، بدأت EA تعاني من أزمة هوية واضحة.
رغم النجاح المالي المستمر، تراجعت ثقة اللاعبين بسبب:

  • تكرار الألعاب دون تطوير جوهري

  • إغلاق الاستوديوهات بدل دعمها

  • تغليب القرارات التجارية على الإبداع

أصبحت EA مثالًا على شركة تحقق أرباحًا ضخمة، لكنها تخسر جمهورها تدريجيًا.

الخلاصة

لم يبدأ انهيار EA بخسارة مالية، بل بخسارة فلسفتها الأصلية.
تحولت من شركة تدعم الإبداع والمخاطرة، إلى مؤسسة تركز على الأرقام فقط. إيقاف الألعاب والاستوديوهات لم يكن سبب الانهيار، بل نتيجة مباشرة لقرارات طويلة الأمد تجاهلت اللاعبين والمطورين معًا.

ورغم أن EA ما زالت قائمة وقوية ماليًا، إلا أن سمعتها لم تعد كما كانت، وأصبح اسمها مرتبطًا بالحذر والشك بدل الحماس والثقة.

محمد يحيى

Welcome, my brothers, to my account - Programmer and web developer - Article writer, designer and reader

4 تعليقات

  1. اتمنى نهوض الشركة واستعادة امجادها بعد استحواذها من صندوق الاستثمارات السعودي

    ردحذف
  2. تسلم عالمعلومات يا مهندسنا محمد

    ردحذف